اسماء عبدالله وزير الخارجية السابق في اول حوار بعد الاستقالة :تمنيت لو كان الناس أكثر تفهما و انصافا !

شغلت السيدة اسماء محمد عبدالله منصب وزير الخارجية في اول تشكيل حكومى بعد الثورة
بعد قبولها لهذا التكليف الصعب في وقت دقيق وكان أهم وأخطر ملف فيه هو ملف العلاقات الخارجية -عملت اسماء ما بوسعها وعندما حانت لحظة المغادرة وربما بشكل أسرع مما توقع الكثيرون قدمت استقالتها وانصرفت بهدوء -(تفاصيل نيوز )تواصلت مع السيدة اسماء محمد عبدالله وطرحت عليها بعض الاسئلة ما بين العام والخاص والتى كانت حصيلتها التالي

تفاصيل نيوز -بكري المدنى

* ظهرت في حلقة إنشاد جمهوري – ما طبيعة علاقتك بالإخوان الجمهوريين ؟

لم اشاهد هذه الحلقة ولم اشارك فيها، اتصل بي العديد من الأصدقاء الذين شاهدوا هذه الحلقة منهم الساخر ومنهم المندد بما آل اليه الحال في وسائط التواصل الإجتماعي من عدم توخي الدقة والصدق في نقل المعلومة. ليس لدى أي مشكلة إذا كنت فعلاً انتمي إلى الأخوة الجمهوريين وإذا كانت هذه قناعاتي كنت سادافع عنها ولن أتبرأ منها بأي حال، ولكن ببساطة شديدة لم اشارك في هذه الحلقة. ربما كان هناك تشابه.

* غادرت بالاستقالة ولكن كيف تم اختيارك للخارجية وما علاقتك بها ؟

للذين لايعلمون انا دبلوماسية مهنية بدأت العمل في وزارة الخارجية عند تخرجي من الجامعة في وظيفة سكرتير ثالث في العمل الدبلوماسي لمدة واحد وعشرين سنة إلى أن وصلت إلى درجة سفير حيث اوصت لجنة الترقيات بترقيتي إلى هذه الدرجة إلا أن حكومة الإنقاذ حرمتني من الترقية وبعدها بأقل من عام تمت إحالتي للتقاعد لما يسمى بالصالح العام. عملت بعدها في عدد من المنظمات الدولية.
عدت إلى السودان في 2009 وكنت امارس عملي الخاص الذي لم يبتعد كثيراً عن المجال الدبلوماسي (ترجمة وتنظيم مؤتمرات). لم تكن لي أي ارتباطات سياسية  وكنت اتابع كأي مواطنة سودانية هموم البلد وما آلت إليه الأمور والتدهور والانهيار في كل مناحي الحياة. والجهود التي بذلت لإصلاح الأوضاع خاصة من قبل الشباب والحراك الشعبي والأحداث التي ادت في نهاية الأمر إلى انتصار الثورة.
تم الاتصال بي عن طريق بعض المنظمات النسوية  ومنظمات المجتمع المدني لمعرفة رأيي في المشاركة في الحكومة الإنتقالية، صراحة ترددت كثيراً في القبول لأسباب كثيرة من بينها إن هذه ثورة الشباب يجب أن يقودها الشباب ونحن من خلفهم نقدم لهم المشورة والرأي متى ما طلب منا ذلك.
كما قلت ليست لدي أي انتماءات سياسية ولم اكن إختيار قوى الحرية والتغيير ولكن يبدو أن مشاركة المرأة في الحراك وضرورة مشاركتها في المرحلة الإنتقالية بالإضافة إلى رغبة السيد رئيس الوزراء في إشراك المرأة في الحكومة في وزارة سيادية، بالإضافة إلى خبرتي الطويلة في العمل الدبلوماسي هي التي قادت إلى إختياري لوزارة الخارجية.

* هل التقيت اي مسؤول (إسرائيلي ) أيام توليك الوزارة او تلقيت اتصال
من الجانب الإسرائيلي ؟

لم اتصل بأي مسؤول اسرائيلي في السودان أو خارج السودان كما لم اتلقى أي إتصال من أي مسؤول إسرائيلي أيام تولي وزارة الخارجية.

* ما أثر المشاركة القصيرة لك في الحكومة وماذا تفعلين الآن ؟ومستقبلا؟

الفترة التي شاركت فيها في الوزارة كانت قصيرة، وبالرغم من ذلك تمكنت من تحريك العديد من الملفات كسر عزلة السودان الدولية وتنشيط العلاقات الدبلوماسية للسودان سواء الإقليمية منها او الدولية، وكذلك العلاقات الثنائية خاصة مع دول الجوار ودولة جنوب السودان. وشهدت الفترة الأولى تحركات حثيثة في الأمم المتحدة، والجامعة العربية والإتحاد الأفريقي والايقاد حيث انتخب السودان رئيساً. كذلك تحرك السودان تجاه الدول الأوربية مثل فرنسا والمانيا على المستوى الثنائي وعلى مستوى الإتحاد الأوربي.
مازال هناك الكثير من الحراك ينبغي القيام به في الجانب الإقتصادي الذي يرتبط بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وما يتبعه من إنفراج وإزالة العقبات في التعامل مع المؤسسات الدولية للتمويل ومعالجة ديون السودان وتحفيز وتشجيع الإستثمار ولقي القروض والمساعدات التنموية.
ما افعله الآن هو عودتي لممارسة عملي الخاص الذي تأثر بتوقفي عنه اثناء فترة انشغالي بالوزارة. وساواصل فيه ان شاءالله وليس لدي الرغبة في الدخول في المعترك السياسي فهو ليس مجالي ولدى ما لدي من مآخذ حول مايجري في الساحة السياسية واظنني اكتفيت منه خلال الفترة السابقة.

* برأيك هل ظلمتك التجربة للظروف التى أحاطت بها وهل انت عاتبة ام راضية اليوم ؟

لا اود التحدث عن هذه التجربة، وستثبت الايام والتاريخ ما قدمت وماقصرت فيه، عموماً كانت تجربة جاءت في ظروف صعبة. فقط كنت اتمنى لو أن الناس كانوا اكثر تفهماً لهذه الظروف التي كنا نعمل تحت وطأتها، وبالتالي كانوا اكثر إنصافاً في حكمهم.

قد يعجبك ايضا