خالد سلك – وداعاً دييغو

حين وقعت عيني على خبر رحيل دييغو ارماندو مارادونا مر شريط طويل بالذاكرة .. حب كرة القدم منذ الصغر ارتبط بحب مارادونا .. لم يكن دييغو محض لاعب ماهر بل كان طريقة حياة لا تملك سوى أن تنجذب مسحوراً لها … شق الساحر طريقه من حواري الارجنتين إلى قلوب الملايين في مشارق الأرض ومغاربها … حمل كأس العالم وحده بالمهارة و “يد الله” التي حين لم يؤمن بها الانجليز، استلم الكرة عند منتصف الملعب وتجاوزهم الواحد تلو الآخر مختتماً اياهم بشيلتون حارسهم المخضرم حينها ليثبت للعالم بأنه نسيج وحده.

توجه مارادونا صوب نابولي، مدينة العصابات الفقيرة لينهض بها من ركامها ويحمل الدوري الايطالي منتزعاً اياه من عمالقة اليوفي ميلان وانتر .. حينها والعهدة على راوي القصة صديقنا حاكم، توجه سكان المدينة نحو المقابر ليخبروا موتاهم أن انهضوا فقد سكن مدينتنا ساحر!!

مارادونا .. حب الكرة .. امريكا اللاتينية الخلابة .. اليساري المتمرد .. الضجيج والصخب وعيش الحياة بكل ابعادها، ومن ثم المغادرة من الباب الخلفي الذي سنغادر به جميعاً عاجلاً أو آجلا.

ارقد بسلام يا دييغو .. احببناك واحببنا الكرة التي لامستها قدمك اليسارية الانيقة .. سنظل نجتر حكاوي جمال كرتك وصخب حياتك .. كنت الأفضل وستظل الأفضل حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.

قد يعجبك ايضا