جبريل ابراهيم يتحدث عن صراع الإسلاميين واليساريين ويطرح الحل

 

رصد (تفاصيل نيوز)

* من وكالة (سونا)للأنباء حيا الدكتور جبريل ابراهيم الشعب السودانى على خروجه في تظاهرة باهرة عبر فيها عن دعمه للإتفاق وللسلام كما حيا الشهداء والمفقودين والأسرى والجرحى والأسر التى صبرت وتحملت مرارات الحرب حتى الوصول الى السلام وقال –
* بالعودة نكون قد طوينا صفحة الحرب بلا رجعة وبدأنا مشوار السلام الذي ننشده وهو سلام شامل وليس لوقف الاحتراب فقط وإنما سلام نتجاوز به مرارات الحرب ونتسامح لبناء مجتمع متعايش بعلاقات إنسانية تقوم بين كل أبناء السودان
* نريد أن ننطلق من اتفاق السلام الرسمي الذي وقعناه الى سلام بين مكونات المجتمع (سلام مجتمعي) والأخير هذا هو الأهم وما قمنا به نحن مجرد تمهيد ونريد لكل مكونات المجتمع ان تعيش في سلام وأمان وتكون قادرة على نزع السلاح وهي مطمئنة الى أن لا أحد سيعتدى عليها وهذا أمر في غاية الأهمية
* لو لم يتنزل السلام للمجتمع فلن يكون له طعم فالسلام لا يعنى توقف الحرب بين قوى الكفاح المسلح والقوات النظامية فقط وإنما توقف الاقتتال بين القبائل أيضا وان لم يحدث هذا لا نكون قد فعلنا شيئا فلا سلام بغير أمن واستقرار ولا يمكن ايضا بناء مجتمع ما لم نتعافى فيما بيننا ونتسالم
* السلام الذي ننشده يجب أن يفضي إلى وفاق وطنى شامل ونحن نعتقد أن ما أودى بالسودان هو الإقصاء ومحاولات احتكار الحق والحقيقة عند طرف واحد
* ان أردنا لثورة ديسمبر المجيدة ان تنطلق وان تحقق أهدافها لابد أن نسعى لتحقيق وفاق وطنى شامل يمكننا من بناء مجتمع متماسك وغير متنازع
*السلام الذي وقعناه لو لم يملكه الشعب ويتبناه لن يجد طريقه للتنفيذ على الأرض لذا لابد من تعاون الشعب بكل مكوناته في الإدارة الأهلية والمرأة التى تحملت جل أعباء الحرب والشباب والنخب وكل مكونات المجتمع عليها تبني السلام والسعي لتحقيقه بالصورة التى ترضى الجميع ولا تستثنى احدا
* نريد للإعلام ان يلعب دوره في التبشير بالسلام وعكس المكتسبات الحقيقية التى تحققت للشعب بالإتفاق ولتصحيح المعلومات التى قد تكون مضللة في بعض الأحيان وربما بعض الناس لم يبذل ما يكفي من جهد مطلوب لقراءة الاتفاق لهذا نريد للإعلام لعب هذا الدور وتقديم الإتفاق بمفهومه الواسع للسلام
*نؤمن بتحقيق العدالة لأجل السلام وحتى لا يلجأ الناس لأخذ القانون بيدهم لابد من جهاز قضائي عادل ومستقل لا يتحييز ولا يتحزب والعدالة هي الوسيلة الوحيدة لأن يستقر السلام في المجتمع ومن غير تحقيق العدالة فإن الغبائن ستكون قائمة ويسعى الناس الى فشها
*ان طلب العدالة لا يعنى السعي للإنتقام ونحن خلاف لما يروجه البعض من ان الحركات جاءت للإنتقام نحن تجاوزنا الغبائن والمرارات على المستوى الشخصي والمجتمعي عندما وقعنا على الإتفاق وجئنا بقلوب صافية وايادى بيضاء ممدودة للجميع ولبناء مجتمع سودانى متعايش ولا نريد فش غبينة وليس لنا أي مشروع انتقام من أحد وإنما جئنا لنتاخى وننطلق ونطوي صفحة ونفتح صفحة جديدة لسودان يقبل الجميع ويعيشون فيه جميعا وهذا لا يمنع إنصاف المتضررين بحبر الضرر الذي لحق بهم
* مهم جدا ان يفهم الجميع ان الإتفاق الذي وقع ليس خصما على اى طرف من الأطراف او جهة من الجهات في المجتمع السودانى ونحن نريد للناس أن يتفهموا ذلك بالتمعن في الحقائق وسيجدون ان الإتفاق لكل المجتمع السودانى من غير فرز
*الاتفاق سيؤدى إلى عودة أكثر من 4مليون شخص من اللاجئين والنازحين في المعسكرات والشتات ليساهموا في الانتاج وبما يعيد اليهم كرامتهم بدلا عن ان يتكففون الناس
*الاتفاق يوفر مبالغ كانت تصرف في الحرب التى كانت المجتمعات أيضا تدفع اليها شبابها وبدلا عن ان تدفع المجتمعات المبالغ وتدفع بالشباب للحرب والتى تدمر الممتلكات أيضا الأفضل تحويل هذه المبالغ للتعمير بدل التدمير ولمصلحة كل السودانيين
* المبالغ التى خصصها الإتفاق لإعادة بناء ما دمرته الحرب وإعادة النازحين وتحويل حملة السلاح إلى منتجين في المجتمع هو مال يؤخذ لهذا المكسب وهو ليس خصم
*استخدمت في الإتفاق معادلة معروفة لأهل الإقتصاد تحدد مستويات التنمية في الاقاليم المختلفة وبناء عليها تم تحديد نسبة من الموارد في الاقليم المعين لتنميته وهذا يشجع الإنتاج وروح التنافس في الخير ومن حق أهل اي إقليم بناء اقليمهم من مواردهم الذاتية وليس في ذلك ظلم لأي طرف من الأطراف
* ان أكبر مكسب في الاتفاق هو تحقق الأمن والاستقرار في البلاد وهذى لا تعد بمال-نريد ان ننتقل الى مرحلة بناء حقيقي يشجع المستثمرين من كل العالم ان يأتوا إلينا ويفيدوا كل الأطراف
* الإتفاق يساهم في رفع العقوبات عن السودان بعد العزلة الدولية وبالذات العقوبات الاقتصادية والتى برفعها تتحقق فرصة لجدولة وإلغاء ديون السودان وتتوفر الأموال التى كانت تدفع خدمة للدين
*لا نملك عصا موسى ولكننا نملك الصدق مع المواطن وتمليكه كل الحقائق وسوف نأخذ بالأسباب التى ستخفف وطأة الغلاء على المواطن ولدينا في في ذلك رؤية سنجلس لها مع شركائنا للاتفاق حولها وطموحنا ليس تخفيف المعاناة فقط ولكنا نرمي لتحويل الاقتصاد والمعاش بما يجعل المواطن في وضع مريح
* ان حل مشكلة السودان بأيدينا وبمواردنا ولابد من تفجير الطاقات وعندنا من العلماء والخبراء الذين ساهموا في تنمية بلاد كثيرة والآن لدينا فرصة للإفادة منهم ومن موارد البلاد في الداخل والخارج وأموال رجال الأعمال والمغتربين والذين ان وجدوا ضمانات كافية سيحولوا مدخراتهم للداخل يفيدوا بلادهم ويستفيدوا
*ان الوضع الاقتصادي اليوم غير مقبول سواء ان كان في صفوف طلب السلع بالنسبة لحرائرنا او للسودانيين في مطارات العالم وبلادنا غنية بالموارد وتتميز بالموقع الجغرافي الإستراتيجي وجاء الوقت الذي تبرز فيه قوتنا وندعو الآخرين لبناء شراكة حقيقية ولا نتسول أحد
* ان الاستمرار في الصراع بين اليمين واليسار لن يحقق استقرار للسودان ولقد أضر به منذ الاستقلال وحتى اليوم ونحن لا نريد للتنافس ان يكون على اساس إيديولوجي وإنما تنافس لأجل خدمة الناس والمواطن لابد أن يكون هو السيد والحاكم خادم له لأن المواطن هو الذي يدفع راتب ومستلزمات الحاكم
*التنافس يجب ان يكون على أي منا يقدم الخدمة الاجود وفي وقت وجيز للمواطن وبتكلفة أقل ولا يجب ان تكون المنافسة بين الأيديولوجيا
* ان الشفافية مطلوبة ومحاربة الفساد تؤسس لإقتصاد متين واسترداد أموال الشعب السودانى أمر مهم ولكنه يجب ان يكون بتفكيك حقيقي للنظام السابق وليس تظاهرة سياسية ولا لتمكين آخر وحتى لا يكون الخصم هو الحكم لابد من جهة توفر المعلومة وقضاء عادل وناجز يحكم بلا تحييز ولا تحزب
* نتفاوض اليوم مع شركائنا في الحكومة وكلنا يعلم فوائد السلام لنا ولجيراننا ومن هنا اطمئن أهلنا في المعسكرات بأنهم سيعودون الى ديارهم الأصلية معززين مكرمين وستتوفر لهم كامل الخدمات الأساسية ونعدهم بأن قضايا الأسرى والمفقودين على الطريق
*ندعو الله من هذا المنبر ان يجنب بلادنا شرور (كورونا)وكل البلاد من كل الشرور ونشكر الذين اسهموا في تحقيق السلام -اخواننا في جنوب السودان الذين نجحوا فيما عجز عنه آخرون بامكانياتهم الكبيرة ونشكر شركائنا في الحكومة لاخلاصهم الذي جاءونا به

قد يعجبك ايضا