ضل الحراز-إعتصام الجنينة والكيل بعدة مكاييل

 يشهد السودان في معظم ولاياته عصر ثورات ونضال حقوقي وحركات احتجاجية تتسم بالطابع المطلبي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية والبيئية وقد رافق هذه التحركات جدل واسع حول مدى مشروعية وسائل الاحتجاج المتبعة وأساليب التظاهر التي انتهجها المحتجون في الشارع للمطالبة بهذه الحقوق في العديد من المناطق بداءاً نؤكد بان القوانين 

تُكرس لحماية أشكال التحرك المدني السلمي المرافقة لحق الاعتصام والتظاهر وحرية تكوين الجمعيات والحق في حرية التعبير عن الرأي والحق في حرية التجمع السلمي وهي حقوق ذات صلة وثيقة بعضها ببعض تبنّتها معظم الدساتير والقوانين الدولية وتعد من مرتكزات أي نظام ديموقراطي مطبّق بصورةٍ حقيقية ومعترف بها وممنوحة للشعب كحق جوهري وأساسي للمطالبة للضغط على السلطة بهدف تغيير السياسات الحكومية كما أنها تعكس صورة إيجابية لهذه الأنظمة واحترامها لتنوّع الآراء الفكرية والثقافية والمعتقدات الدينية لكن المفارقة في أن جميع هذه الاعتصامات الاحتجاجية ذات طابع قبلي وقد أشرت إلى ذلك في إعتصام مدينة نرتتي وحينها قلت في مقال من يدعم هذا الإعتصام عليه دعم اي إعتصام من ذات النوع لاحقاً لأن ذلك الإعتصام عبارة عن تجمع قبلي فجاء اعتصام فتابرنو متسربلاً بثوب القبيلة ثم إعتصام برام لم يكن بعيد عن القبيلة ثم دخلت قريضة وكسلا وهاهي شندي في إعتصام نظمه مجلس شورى قبيلة الجعليين وإعتصام النيل الأبيض جنوب الكريل

شمال القطينة وجنوب جبل أولياء وهو إعتصام قبلي آخر ورغم انتقادي لاعتصام نرتتي فنحن ضد جميع الاعتصامات القبلية مع ذلك نقول للذين دعموا إعتصام نرتتي وتغنوا به بوصفه واحدة من أدبيات الثورة هذا الإعتصام سيحرق أوراق التوت التي يتدثر البعض الوالي الأستاذ محمد عبد الله الدومة سيكون في موقف صعب اما يستمر في مواقفه المناهضة لبعض التصرفات حينما كان رئيساً لهيئة محامي دارفور اما يظهر بثوب المتنصل من القيم التي يؤمن بها وبالتالي يفقد المصداقية وهيئة محامي دارفور في بيانه المستعجل وضعت نفسها في موضع المنحاز لطرف دون آخر بيان رابطة صحفي دارفور كان بيان موزون بحيث لم يتنصلوا من المبادئ التي كانت الرابطة تنادي بها النشطاء معظمهم وقف في خط من خلال إنتماء الواحد لهذا الطرف أو ذاك في النهاية نقول ان إعتصام نرتتي وفتابرنو وضع الجميع في موقف صعب أما التمسك بما يؤمن بها الناس إما يظهروا بثوب السياسي المخادع نحن ضد جميع الاعتصامات ذات الطابع الإثني ومن بينها إعتصام الجنينة الخاص بالمكون العربي

 

 

*آخر الضل*

 

نقول للجميع لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم

قد يعجبك ايضا