لا نسألهم الدعاء لجبريل ابراهيم ولكن السكات عنه ! – بقلم بكرى المدنى

* أدهشني استغراب بل واستنكار البعض حديث السيد وزير المالية رئيس القطاع الإقتصادي الدكتور جبريل ابراهيم والذي جاء في مقطع قصير مصور ومختصره انه رضى بوزارة المالية لضمان استلام مال تطبيق اتفاق السلام وأنهم في حركة العدل والمساواة جاءوا ليحكموا السودان كله ببرنامجهم وليس افرادهم وقد تم تداول المقطع المعنى بشكل كبير مع ما يشبه الحملة على الدكتور وكأنه ضبط بالثابتة! !

* حسنا دعونا من شرح ما قاله السيد وزير المالية ورئيس الحركة فهو واضح وضوح قائله ولنسأل عن الأسباب التى رفعت حواجب الدهشة واطلقت صيحات الفزع والاستهجان معا !

* الدكتور جبريل ابراهيم لم يقل استلمنا وزارة المالية لنحول اموال السودان لتطبيق اتفاق السلام وحتى ان قال ذلك فهو قول قابل للمراجعة وربما الملاطفة على شاكلة (بالغت يا جبريل!)ولكن ليس لدرجة الاستهجان والذي يمكن ان يجعل البعض يخرج بالأحوال والأرقام ليؤكد أن السلام يستحق كل الأموال !

* ان كان الدكتور جبريل ابراهيم قد قال سنحول اموال السودان لتنفيذ اتفاق السلام فتلك مبالغة ولكن الذين هتفوا من قبل(كل البلد دارفور )وجاءوا اليوم لاستنكار حديث الدكتور حول اموال السلام بذات القدر وربما أكبر هم اصحاب مزايدة!

* فيما يلي مالية السودان ككل كان اول تصريح للسيد وزير المالية (لن يغمض لنا جفن حتى نضمن الغذاء والدواء لشعبنا )فهل يجرم من بعد ذلك على حديث صحيح أمام من يهمم شأنهم أن لم يهم غيرهم ؟!ماذا يفعل رئيس حركة العدل والمساواة بوزارة رضي بها عبر اتفاق سياسي ان لم يستطع من خلالها تنفيذ ذات الاتفاق ؟!

* ان الجبهة الثورية وحركة العدل والمساواة هي الجهات التى قدمت الدكتور جبريل ابراهيم للوزارة وهو فيها زاهد وقواعده رافضة ولم تقدمه (قحت)ولا( تجم )فماذا ينتظر منه البعض وآلاف السودانيين في معسكرات النزوح وبلاد اللجوء؟ام ان أؤلئك ليسوا محل اهتمام أنصار(قحت)و(تجم)إلا بالقدر الذي ينتج الشعارات ؟!

* ثم – ما سبب (الهجمة)من قول جبريل (جئنا لنحكم السودان كله ببرنامجنا وليس افردانا؟)الرجل لم يقل جئنا لنحكم بأشخاصنا ولا حتى قواتنا فما الداعي لكل هذا الهلع ام ان عليه ان يكتفى من الحكم بدارفور ؟!

* ما أعلمه من الدكتور جبريل ابراهيم و-انا قريب منه صديق له – أن الرجل مجتهد لصالح الجميع فهو ينطلق من برنامج يقوم على قاعدة العدل والمساواة ومن الأفضل للجميع معاونته ومن الافضل للبعض عدم معاكسته خاصة أنصار الفترة الإنتقالية في شقها اليساري وذلك لأنه ان نجح وهو أقرب لذلك بعون الله فسوف يخرجهم من ورطتهم التاريخية وكان بالإمكان-في الختام – أن نسألهم الدعاء له ولكن لضعف إيمانهم نسألهم السكات عنه!

قد يعجبك ايضا