بكري المدني -خصوم حسين خوجلي السياسيين سيقتلونه في الآخر -!

* كان الوقت متأخرا نسبيا عندما رن الهاتف وكان على الطرف الآخر عبدالاله حسين خوجلي -انقبض قلبي إذ ليس من المعتاد ان يتصل بي عبدالاله وان فعل فليس في مثل هذا الوقت
-الأستاذ عايز يكلمك /قالها وناول والده الهاتف
حسين- في مجموعة من أولادنا المهذبين من طرف الشرطة جوا يقبضوا علينا
سألته وجلا
– مهذبين يعنى شنو؟ والتهمة شنو ؟ وهل تأكدت يا استاذ أنهم رجال شرطة ؟!
أجاب – اولاد تعاملهم راقي جدا وافتكر في بلاغ جرائم ضد الدولة موجه ضدنا وح يودونا القسم الشمالي وختم ببعض الوصايا المتعلقة بالعمل

* صبيحة اليوم التالي كنت أتوجه للقسم الشمالي والهواجس تعصف بي وصلت متأخرا بعض الشيء ولم أجد بالقسم غير شقيقه الأستاذ عبدالله خوجلي

* عبدالله خوجلي أكبر سنا من حسين وذو وسامة لا تخطئها العين رغم تقدم السن وأحسست وانا التقيه بالقسم بشيء من الشفقة على عليه ولقد اضطره حسين خوجلي بمواقفه لتحمل ما تنوء عنه الجبال لعقود من الزمان

* فشلت كل جهودى في مقابلة الأستاذ حسين بالحراسة او الإستقبال وبدأ القسم من الخارج والداخل في حالة يرثى لها فكيف بالحراسات ؟! الحال تجعلك تشفق على العساكر والضباط ناهيك عن المحبوسين فلا كهرباء تعمل ولا ماء قريب يبدو !

* في الليل نجح محامي الأستاذ حسين خوجلي في إقناع الجهات المسؤولة بنقله لمستشفى الشرطة بعد ان عرض عليهم جميع الأوراق والفحوصات التى تؤكد إصابته بالعديد من الأمراض المعدمة للحياة !

* إدارة مستشفى الشرطة ورغم تيقنها باستحالة إعادته للحراسة إلا انها أبقت عليه في ممشى مخفورا بالشرطة طوال الوقت خشية أن يبصر فجأة فيرى كل شيء !

* قبل الثورة بفترة كان الأستاذ حسين خوجلي يجري عملية في العيون بالخارج ولما اندلعت الأحداث كان كثير السؤال والاستفسار عن الأوضاع بالداخل وكان رأي ألا يعود فالنظام ساقط لا محالة وخشيت أن يكون ضحية حالة الهياج السائدة مع آخرين على الرغم من انه لم يكن عضوا في الحزب الحاكم (المؤتمر الوطنى ) ولم يشغل موقعا في السلطة ولكن الاستهداف كان يشمل أصحاب الفكرة والمشروع السياسي عامة ولن يشفع لحسين انتمائه للتيار الوطنى الإسلامي العريض غير ذى الصلة بالسلطة المباشرة وقتها ولا عضويته في حزب السودانيين الكبير والذي ظل يؤمن وينادي به منذ انقلاب الإنقاذ الذي حل الأحزاب في العام 1989م حيث آخر عهده بالتحزب وبالتنظيم!

* أصر الأستاذ حسين خوجلي على العودة وعاد ليرمي بثقله الاعلامي والسياسي في الأحداث فى محاولة مستميتة منه لقطع الطريق على اليسار حتى لا يصل للسلطة وكان له في ذاك رأي ورؤية

* خسر الأستاذ حسين خوجلي الرهان والمعركة واطبق اليسار على السلطة وجاءت ساعة تصفية الحساب !

* كنت ولا زلت على قناعة بأن خصوم حسين خوجلي السياسيين سوف يقتلونه في العهد الجديد يقصر الزمن ولن يطول –
سيقتلونه بطريقة او بأخرى وسيقتلونه بما يحمل من أمراض وسيقتلونه بمضعفاتها بالحبس والمحاكمات في ظروف غير لائقة او سيقتلونه بالقهر والإذلال -المهم سيقتلونه في الآخر وليس بعيدا !

* سيقتلون الأستاذ حسين خوجلي لأنه الوجه واللسان والقلم الذي يمثل ال98% او 99% كما استدرك لاحقا أما ال99%فهم القطيع حقيقة اليوم وال1%هم الرعاة وكلاب الحراسة!

* أقول سيقتلون حسين لأننا نفهم المعركة جيدا ونعرف حقيقتها وأبعادها ومراميها وهي اكبر من القضايا القانونية الراهنة سواء ان كانت اتهامات في الشرطة او حجز للأموال بواسطة النيابة هي أكبر من تلك القضايا وتختلف عنها والمعركة الآن معركة كسر العظم والظهر معا ولا علاقة لها مباشرة بما يبدو على المسرح

* سيقتلون حسين خوجلي ويلقون بجثته في الأسافير للشامتين والحاقدين والساقطين يتراقصون فوقها وبتناولون الأنخاب !

قد يعجبك ايضا