الراصد- فضل الله رابح- العدل والمساواة .. تحديات راهنة وفواتير مرحلة (1) ..!!

➠➠➠➠➠➠➠➠➠➠➠➠➠➠➠➠➠➠
من المفهوم بالضرورة هو أهمية إتساق الخطاب السياسي والإعلامي لحركة العدل والمساواة بعد توقيعها إتفاق سلام جوبا ومشاركتها في الحكومة الحالية مع السياق العام للمنفستو السياسي الذي تشكلت به الحركة في أيامها الأولي وكيف إنها كسبت رجال تجاوزوا كل المحددات والحدود الوهمية سوا كانت ـ ( عرقية ـ دينية ـ جهوية ) ـ تجاوزوا كل ذلك وإنضموا الي الحركة يتفق او يختلف معهم الآخرين حول صحة وموضوعية ما يقومون به إلا أنها كانت خياراتهم التي تفاعلوا معها بصدق وقاتلوا بشراسة وصنعوا مجدا وإسما لحركة العدل والمساواة وكانوا من كل أبناء السودان وكردفان تحديدا رغم أن تجربة أبناء كردفان في العدل والمساواة وصمت من قبل كثير من المراقبين بالفشل علي الرغم من أنهم كانوا اللبنة الأساسية و إنحازوا الي صفوف الحركة منذ بداياتها الأولي لكن من حالات التسرب منها الي حركات متمردة أخري يتضح مبرر تحليلات الذين وصفوا التجربة بالفشل ـ وإذا عدنا الي الوراء قليلا لكيفية تكوين الحركة لوجدنا أن الديباجة الأولي لهيكل تكوين العدل والمساواة القيادي ضم كل من الدكتور ـ عمر سليمان آدم رئيسا وهو من أبناء وقيادات المسيرية بغرب كردفان والمهندس ـ خيري القديل نائبا له وهو من قيادات الحوازمة بجنوب كردفان وتمت مناقشة المنفستو ودراسة الجدوي والاعلان الاولي في هولندا ثم ترك الدكتور ـ خليل ابراهيم بالخارج لمتابعة بقية الترتيبات وعند عودتهم إعتقلوا لفترة طويلة وقابلتهم مشاكل وصعاب كثيرة بعدها حدث ما حدث ـ وأذكر من الشباب الإسلاميين الذين وردت إسمائهم من المساندين سياسيا للعدل والمساواة حاج ماجد سوار وسالم الصافي حجير وعبدالله محمد علي بلال وأحمد وادي والمرحوم حافظ سوار والتوم توتو ومحمد عبدالله ودأبوك ومحمد آدم بخيت وآخرين بعضهم تراجع وأعلن توبته وإنتظم في صفوف أحد المؤتمرين ـ( الشعبي ـ الوطني) لكنهم جميعا أكاد أجزم أن صلتهم بالحركة لم تنقطع فقد ظلوا متواصلين معها ومع قياداتها بطرق مختلفة ولم تأتي اللحظة لترفع عنهم الحرج للمجاهرة بوقفتهم معها عسكريا وسياسيا ـ صحيح أن الدكتور ـ خليل إبراهيم واصل في خط المغامرة وربما بحساباته السياسية الخاصة لكن وجود أبناء كردفان ومشاركتهم في الفكرة أسهم بشكل واضح في إستقطاب كوادر نوعية سياسية وميدانية ولذلك كسبت الحركة الدكتور ـ الطاهر محمد آدم الفكي رئيس المجلس التشريعي لحركة العدل والمساواة وكلف رئيسا مؤقتا بعد وفاة رئيس الحركة خليل ابراهيم ومعروف الطاهر طبيب شاطر تخرج من جامعة الخرطوم وعمل بالسلاح الطبي لفترة ثم غادر الي بريطانيا ليعمل في إحدي مستشفياتها وبشهادة أقرانه أنه كان شاطرا درس خورطقت الثانوية وكان رئيس داخلية دوليب صحيح أنه لم يتفاعل سياسيا أثناء دراسة الجامعة ربما لتفرغه للأكاديميات فهو متدين بطبعه ومتسامح مع الجميع ـ ثم كسبت العدل والمساواة قيادات ميدان شرسة من كردفان حيث إنضم إليها الراحل فضيل محمد رحومة وهو من مواليد منطقة الدبب بغرب كردفان بدأ نضاله مع حركة شهامة بقيادة المرحوم موسي علي حمدين وفضيل من القادة الشرسين الذين أشرفوا علي ترحيل خليل من ليبيا إلي داخل السودان وكذلك كان معه كل من أبوزمام كير ومحمد بشير جميعهم إستشهدوا في معارك الحركة وفي أبوزبد تحديدا ـ ومن منطقة دارحمر إنضم الي الحركة كل من الراحل محمد البليل عيسي زياد نائب رئيس الحركة وبحسب معلومات أنه توفي في معركة قوز دنقو واللواء ابراهيم محمد الحسن أبورنات وهو من أبناء منطقة دارحمر عمه أحمد أبورنات عمدة مدينة النهود وكذلك بعضهم عاد الي حضن السلام والوطن منهم حسن حمدالنيل وعمر عثمان حسين ( عميرو ) وادم توكو والصادق احمد عبدالله مكين وآخرين جميعهم تقلبوا في الإنتماء ما بين البداية مع العدل والمساواة ثم الانتقال الي حركة التحرير ـ جناح مني اركو مناوي وحركات أخري ـ سردت هذه المقدمة لأقول أن العدل والمساواة تكونت حركة قومية يختلف الناس حول نسب إستيعابها للتنوع الثقافي والإثني والعرقي داخلها إلا أنها سعت لذلك ولاينكر أحد أنهوحدثت إنحرافات كثيرة وتجاوزات عديدة جدا في مسيرتها وكثير من قياداتها من أبناء دارفور قد أصيب بوساوس كثيرة ونوازع وأمراض معدية وقاتلة وظلت مستمرة حتي الآن وهي ستكون واحدة من التحديات الداخلية الصعبة التي تواجهها حركة العدل والمساواة وهي تتأهب لتصبح حزبا سياسيا كبيرا ينافس كبار السياسيين في السودان ويخطط ليحكم كل السودان ـ إن خطاب الدكتور ـ جبريل إبراهيم رئيس الحركة خطابا منضبطا جدا وبعقلانية ومنطق سعي لإستعدال المسار مهما حاول البعض جره لمرارات وأحقاد الماضي لكنه زهد في العودة إلي الوراء وإستخدام خطاب الماضي أثناء الممارسة الحالية للراهن السوداني أو كرافعة للإنتقال إلي المستقبل ـ إن الدكتور ـ جبريل ابراهيم معروف في تاريخه لا يميل الي تصفية الخصومات والحسابات وبحسب مقربينومنه كان رافضا لمنهج الحرب لكنه تعرض لسياسة الأمر الواقع وضغوط من مقربين بعد وفاة شقيقه فكان إما أن يتولي زمام الامور في قيادة الحركة ويحافظ علي وحدتها أو سوف تتعرض لإنشطارات وتمزق وسيذهب ريحها ـ جبريل دائما يميل إلي حسابات السياسة وكثيرا ما يرجحها علي حسابات القوة العسكرية ومن مؤشرات حديثه الأخير نستشف الكثير ـ وبقدرما كانت دارفور نقطة إنطلاقة الحركة وسعت الحركة وقياداته بخطاب التهميش لدارفور وكسبت به تعاطف دولي وإقليمي إلا أن العدل والمساواة إذا راهنت علي دارفور لوحدها في إستشراف مستقبلها في حكم السودان سوف يهزم جبريل في عمق دارفور لأن دارفور الآن مقسمة إلي تيارات جهوية وقبلية وسياسية فلزاما علي حركة العدل والمساواة أن تستعدل بوصلتها وتراهن علي قوميتها إذا أرادت كل الناس ولا تنكفئ علي جهة أو قبيلة وحتي حزبها المزمع إعلانه عليها أن تختار له إسما غير إسم الحركة الذي عرفت به دوليا واقليميا وكسبت بعاطف المنظمات الدولية لأنه محليا إرتبط في أذهان البعض بشكل سلبي والعدل والمساواة حتي تحكم السودان محتاجة للجميع بلا إستثناء وأن تنظر لمنتسبيها علي الاقل الذين قاتلوا معها كما كان يفكر جون قرنق الذي رفض التوقيع علي خيار الإنفصال حتي علم حقوق ومكاسب أبناء جبال النوبة ومصيرهم بعد الإنفصال .. نواصل إنشاء الله

قد يعجبك ايضا