بكري المدني-هذا أكثر ما فاجأني في محاكمة عثمان كبر!

* عندما وقف الدكتور عثمان محمد يوسف كبر نائب رئيس الجمهورية في النظام السابق لأكثر من ساعة أمام قاضي المحكمة المحترم وهو يدافع عن نفسه بثقة كبيرة ذكرت يوم ان كان كبر عائدا من خارج السودان ووقتها كان يشغل موقع وإلى شمال دارفور وقد اشتعلت المجالس بعد سفره تحدث عن هروبه وعن ضبط وزير ماليته السابق الدكتور عبدو داؤد بمبالغ طائلة بمطار الخرطوم في طريقه للخارج أيضا ولما عاد كبر التقيته مع مجموعة من الزملاء بالخرطوم نسأله عما يدور من أحاديث فقال لنا (بكرة ان شاء الله تمشوا معاي الفاشر تسمع الرد هناك)لم استحسن فكرة السفر خاصة وانى كنت متابعا للأوضاع على الأرض هناك وحاولت مراجعته ولكنه أصر بل وكان متعجلا للمواجهة وفي الفجر كنا نطير للفاشر بطائرة هي الأخطر والأسوأ في حياتى فقد تم اجلاسي على كرسي بلاستيك بعد ان تم تثبيته بالحبال في مؤخرتها !
* هبطنا الفاشر يومها ونحن لا نصدق أننا لا زلنا أحياء وشققنا الطريق الى منزل الوالى يتقدمنا عثمان كبر وقد أمر فور وصوله بدعوى كل تنظيمات ومنظمات الولاية وفتح البوابات للجمهور للحضور ولم تمر ساعة حتى امتلأ صحن الدار بالناس وخرج إليهم كبر واستمع لكل من يريد أن يتكلم او يسأل ومن ثم طفق يتحدث لساعات مفندا كل ما قيل وختم بعبارته التى سارت بها الصحف (انا حاكم يا اخوانا والحاكم تندل!)
* ذكر الزميل الأستاذ يوسف عبدالمنان في مقاله أمس إننى حضرت محاكمة كبر مؤازرا له مع بعض الإخوان من أبناء دارفور وانا القادم من قلب الشمال والحقيقة أنى لم أعرف كبر نائبا لرئيس الجمهورية ولا حتى واليا لشمال دارفور وإنما تمتد علاقتى به الى أزمان ابعد من ترقيه في المناصب بل لعل المناصب قد باعدت بيننا بعد ان كان يجمعنا مكان واحد لأزمان طويلة وهذى قصة أخرى وعلى كل لست ممن يتخلف عن إخوانه في موقف طارئ
* لم يفاجؤنى كبر أمس وهو يدفع بالمستند تلو الآخر للمحكمة وهو يثبت صرف كل قرش ولم يخذلنى وهو يكشف عن قيامه بالدفع من حسابه الخاص لمنشط عام ايام شح السيولة حتى لا تبدو رئاسة الجمهورية في مظهر العجز أمام طلاب الحاجات ولم يدهشنى ان كبر اضطر لإستضافة 29 فرد من العاملين بالرئاسة استضافة دائمه في منزله الخاص لأن حكومته فشلت في توفير سكن له وهو نائب الرئيس-لم يفاجؤنى قول او يدهشنى موقف كما لم يخذلنى كبر ابدا ولن يخذلنى وان رأت المحكمة من بعد خطأ في بعض تقديراته لكن سيبقى المفاجيء والمدهش لي هو ما قاله كبر فى جلسة الأمس وهو ان من كانت الشكوى ضد كبر بإسمه قد ذكر لذات المحكمة الموقرة انه لم يتقدم بالشكوى التى يحاكم بموجبها كبر اليوم !-!هذى واحدة مفاجأة ومدهشة بالنسبة لي اما الثانية المفاجئة والمدهشة لي كذلك هي ما قاله كبر أيضا للمحكمة ويظن حد اليقين انها السبب الأساس في القبض عليه وهى التحقيق معه حول اموال طائلة تخص شخصا آخرا ولا ذنب للسلطان كبر سواء ان اسمه الثلاثي الأول يطابق اسم صاحب الحساب والمال الأصلي السيد (عثمان محمد يوسف )!!

يتواصل

قد يعجبك ايضا