بكري المدني – المفاجأة الثالثة في محكمة كبر !

قلت بالأمس ان حال نائب رئيس الجمهورية في النظام السابق الدكتور عثمان محمد يوسف كبر والذي مثل الثبات والثقة في النفس لم يكن مفاجئا بالنسبة لي لمعرفة سابقة بالرجل والذي ارجو أن يوقف في معركته القانونية مثلما توفق سابقا في معاركه السياسية غير انى قلت ان بعض مما قال في الجلسة الأخيرة قد شكل مفاجأة كبيرة بالنسبة وأولها كشفه عن التحقيق معه حول حسابات مالية ضخمة تخص شخصا آخرا يطابقه في الإسم فقط والثانية ما ذكر كبر بأن من دونت الشكوى بإسمه قد نفى أمام المحكمة ان يكون قد تقدم بشكوى من اساسه في مواجهته !

المفاجأة الثالثة بالنسبة لي هى ما قاله أيضا ان الشكوى موضوع القضية فصلت فقط على الفترة التى شغل فيها هو موقع نائب رئيس الجمهورية والمحددة بسبعة أشهر !

لنفهم النقطة أعلاها علينا ان نعلم ان لا احد ولا جهة بما فيها النيابة العامة قد تقدمت بشكوى ضد اي من شغل ذات الموقع نائبا لرئيس الجمهورية في النظام السابق ولا حتى موقع رئيس الجمهورية ولا أي من مساعديه في رئاسة الجمهورية وكانت بالضرورة هناك نثريات لكل هؤلاء تصرفوا فيها على ذات النهج الموروث والمعمول به في الرئاسة من قديم وحتى اليوم -اي حتى بعد الثورة وقيام السلطة السيادية الانتقالية ولكن لا احد وقف في قفص الاتهام متهما غير عثمان كبر بالتصرف المتجاوز في نثرية مكتبه!

فيما عدا الراحل الدكتور جون قرنق دمبيور فإن الدكتور عثمان محمد يوسف كبر هو صاحب اقل فترة عملا برئاسة الجمهورية ومع ذلك قد اغفلت فترات كل المسؤولين السابقين بالرئاسة والتى امتدت ببعضهم لسنوات طوال بلغت ثلاثين عام للرئيس واغفلت كل تلك الفترات المتطاولة عن المساءلة فيما يخص صرف نثريات المكتب الدستوري عدا كبر !!

طبعا هنالك احتمال مع اقترابه من الاستحالة إلا ان علينا عدم إسقاطه سعيا وراء العدالة في جوهرها وليس طلبا لتبرئة كبر في شخصه وهذا الاحتمال الذي يقارب خطوط المستحيل هو ان يكون كل من شغل موقعا دستوريا في رئاسة الجمهورية من الرئيس لنوابه الأول (بضم الهمزة)والثوانى ومساعديه لثلاثين عام قد تصرفوا في نثريات مكاتبهم على نحوه تراه المحكمة صحيحا ومخالفا للنهج الذي تصرف به كبر وبذلك فقط نقول يستحق صاحبنا الإدانة دون غيره ويستحق من قبل ذلك الاتهام الذي فصل عليه !

ثم – حتى لا نقف بعد سنوات قادمات تطول او تقصر في موقف مشابه نأمل بذات القوانين السارية والإجراءات القائمة والتى تضع السيد عثمان كبر اليوم في قفص الاتهام ان تتم مراجعة تصرف السادة الحاكمين الآن في نثريات مكاتبهم السيادية فربما قضت العدالة ان يلحق به بعضهم ان فات على العدالة إلحاق بعض السابقين به !

قد يعجبك ايضا