الإنتخابات الرئاسية التشادية وتداعيات حادثة حي كاركنجيي – تقرير علي منصور أم جمينا… نيالا

في أبريل من العام الماضي أعلنت لجنة الإنتخابات المستقلّة في تشاد بأن أبريل المقبل هو موعد الإنتخابات الرئاسية بينما أكتوبر المقبل هو موعد الإنتخابات التشريعية في تشاد وحول ذلك قال المعارض السياسي التشادي عبدالله إبرهيم وهو لاجئ سياسي مقيم في كندا منذ نحو أربعة سنوات ونصف ويكتب مقالات في التحليل السياسي في صحف تشادية معارضة، أكد في حديثه دعوة حزب المحوّلون أي التغيير بعدم السماح للرئيس التشادي الحالي بتحقيق ولاية سادسة على سٌدة الحكم في بلاده ويعتبر المراقبون على الحراك في مونتريال إنه لم تقم في عهد الرئيس إدريس ديبي أية إنتخابات حرّة ونزيهة في تشاد إذ إن الرئيس التشادي الذي أتى إثر إنقلاب عسكري أطاح بالرئيس السابق حسين (حبري) بغطاء فرنسي يدير الأمر لصالحه دوماً ويفوز بالإنتخابات الرئاسية مع العلم أنه يكون هناك مرشحون رئاسيون آخرونٍ
قال لا نعارض إجراء إنتخابات رئاسية في البلاد ولكننا نعارض أن يقوم إدريس ديبي بترشيح نفسه مرة أٌخرى سنحاول ما إستطعنا من أجل عدم حدوث ذلك فقد طفح الكيل.
أما في الحراك شباب يريدون نظاماً جديداً تُبسط فيه العدالة والديموقراطية
وقال أن المشاكل في تشاد لا تعّد ولا تحصى على صعيد الصحة والتربية والرياضة والإقتصاد وغيرها من المشاكل الإجتماعية، أضف إلى ذلك الإنتهاكات الكبيرة في ملف حقوق الإنسان
 كما قال أن النظام فاسداً حيث إستثمر ثروات البلد لنفسه ولمن يدور في فلكه تاركاً الشعب في الفقر المدقع والحرمان والفاقة على حد تعبيره

إتجاه لرفع الوصايا

تتساءل قوة المعارضة التشادية حول كيف ستعمل على رفع الوصاية الغربية عموماً والفرنسية خصوصاً عن الرئيس إدريس ديبو إتنو؟ لكن مراقبين يتحدثون عن إستحالة تلك الخطوة لجهة أن حكومة تشاد تساهم مع الإتحاد الأوروبي في محاربة الهجرة غير الشرعية عبر الحدود إلى أوروبا للمهاجرين الأفارقة كما تحارب من أجل وقف تجارة البشر.

أسئلة ليست للإجابة

هل يتوّقع المراقبون أن تحبط السلطات في تشاد المسيرات التي ستقوم في أنجمينا ؟
هل تهّب رياح ربيع أفريقي في القارة السمراء؟
ما خطة المعارضة لترشيح رئيس حزب المحوّلون بزعامة سوكسيه ماسرا الذي هو في منتصف الثلاثينات من العمر للرئاسة بعدما قطع المشرعون الطريق عليه ومنعوا ترشيح الشباب للإنتخابات الرئاسية في تشاد؟ وفقاً لقانون الإنتخابات
مجموعة هذه الأسئلة وغيرها طٌرحت على الناشط السياسي التشادي الذي يعيش في مدينة مونتريال عبدالله إبرهيم عشية تنظيم مسيرة في مونتريال من أجل العدالة في تشاد، لكنه لم يجد أجوبة لها

رصاص وقتلي

عقب تطويق قوات الأمن التشادية منزل الوزير السابق والمرشح الرئاسي يحيي ديلو جيرو الذي رٌفِض ملف ترشحه من قبل المحكمة العليا وسماع دوي رصاص سارع ديلو بإعلان على صفحته في الفيسبوك عن مقتل والدته وعدداً من أقاربه، وأضاف أن منزله الواقع بحي كاركنجيي بالدائرة الخامسة لمدينة أنجمينا محاطاً بالجيش والشرطة عندها كانت قوات الأمن والدفاع بالفعل قد طوّقت حي كاركنجيي منذ فجر ذلك اليوم، وقامت بإغلاق الشارع عند دوار سوق دمبي المؤدي إلى قصر (١٥) يناير بالعاصمة أمام حركة المرور وبخاصة عند سوق الغلال بحي كاركنجيي بينما تدفقت المركبات العسكرية على المنطقة وقد أبلغ المرشح يحيي ديلو عبر إذاعة (جا إف إم) المحلية أنه سمع طلقات تحذيرية حوالي الساعة الثالثة صباحاً خارج باب منزله وفي السادسة صباحاً دخلت الشرطة المنزل وطلبت من ديلو اللحاق بهم ومعهم مذكرة توقيف بحقه. يقول ديلو إنها غير موثقة بالختم والتوقيع، وعزا تلك الأحداث إلى تقديم ملف ترشحه في الإنتخابات الرئاسية المقبلة لمنافسة الرئيس ديبي الذي ظل في السلطة (٣٠) عاماً

قطع خدمات الإنترنت

إزاء هذه الحادثة حجبت السلطات التشادية خدمات الإنترنت في أنجمينا لمنع إستخدام شبكات التواصل الإجتماعي في البلاد وغالباً ما تعزو السلطات أن في مثل هكذا ظروف يستغل البعض الأزمات عبر الشبكات إستغلالاً سيئاً لتأجيج الفتنة

الحكومة توضح

ولتمليك الرأي العام حقيقة ما جري سارع وزير الإعلام المتحدث بإسم الحكومة التشادية شريف محمد زين بالقول إن حادثة المرشح الرئاسي يحيي ديلو جيرو بتشي بالعاصمة إنجامينا أدت إلى مقتل شخصين وإصابة (٥) آخرين بجروح متفاوتة
وأوضح أن من بين الضحايا ثلاثة من ضباط الشرطة في عملية نفذتها الشرطة في منزل الوزير الأسبق يحيي ديلو، وبرر وزير الإعلام العملية بالرفض من قبل يحيي ديلو للرد على أمرين قضائيين في حقه وقيامه محاولة زعزعة إستقرار مؤسسات الدولة، إلاّ أن المرشح الرئاسي يحيي ديلو الذي قدم ملفه للإنتخابات الرئاسية إلى المحكمة العليا قبل ثلاثة أيام من الحادثة؛ قال أن الطلقات أصابت أمّه وإبنه وإثنين من أقاربه فارقوا الحياة بعد ذلك. وبحسب ما صرح به لإذاعة فرنسا الدولية
أن منزله الواقع بحي كاركنجيي بالدائرة الخامسة لمدينة إنجمينا محاط بالجيش والشرطة في ذلك الوقت

المعارضة تدين

أدان الإئتلاف الجمهوري للتغيير الديمقراطي في تشاد حادثة المعارض يحيي ديلو جيرو المرشح الرئاسي المستبعد في الإنتخابات الرئاسية المرتقبة في أبريل المقبل لعامل عدم قانونية السن بحسب بيان صادر منها وإستهجن الإتلاف الجمهوري للتغيير الديمقراطي في تشاد عملية الحادثة التي وصفها بالإستخدام غير المناسب للقوة ضد النساء والأطفال في منزل المرشح يحيي ديلو وذكر البيان الصادر عن الإتلاف أن الإنتخابات الرئاسية في أبريل المقبل ستكون الأكثر حسماً للتغيير الحقيقي في تشاد

النيابة تتدخل

إزاء هذه التطورات أعلنت النيابة العامة بأنجمينا عن فتح تحقيق قضائي حول حادثة حي كاركنجيي للمعارض يحيي ديلو جيرو المرشح الرئاسي للإنتخابات الرئاسية القادمة في البلاد لمعرفة أسباب وقوع القتل بين الجانبين التي جرت وقال مدعي الجمهورية لدى محكمة أنجمينا يوسف توم أن الحادث أسفر عن قتلى وجرحى بين أقارب يحيي ديلو وقوات الدفاع والأمن بعد ما رفض يحيي ديلو الإمتثال للأمرين القضائييَن حينما جاءت الشرطة لإقتياده مما جعل السلطات تعزز الشرطة بقوة أمنية ووقع تبادل لإطلاق النار وأكد مدعي الجمهورية يوسف توم أن يحيي ديلو قد إختفى إلى مكان غير معلوم مؤكداً أنه يتم وضع الأمور تحت سيطرة القضاء

حرب الوثائق

تبادل ناشطون بشكل واسع وثيقة تثبت عن إستلام سيارة تابعة للسيماك من طرف ديلو
حيث كشفت وثيقة إستلام سيارة صادرة عن اللجنة الإقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا في تشاد تؤكد تسليم المرشح الرئاسي المعارض يحيي ديلو لسيارة كانت في عهدته بعد أن أقيل عن منصبه على خلفية إنتقاده لمؤسسة القلب الكبير للسيدة الأولى للبلاد هندة ديبي إتنو، ووجِهت له خلال ذلك تهمة التشهير بالسيدة الأولى وإستُجوب من قبل الشرطة القضائية في البلاد وبحسب الوثيقة المتداولة على نطاق واسع في مواقع التواصل الإجتماعي فإن يحيي ديلو قد سلّم سيارة من نوع (تويوتا برادو) لممثل اللجنة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا المقيم في تشاد عبر قريبة له
وقد أٌدين المرشح المعارض يحيي ديلو جيرو باتشي بعدها بإختلاس تلك السيارة الدبلوماسية وعينت الوزيرة السابقة المقربة من السيدة الأولى في البلاد أنغاربتنا كارميل سوكات وحلت محله في لجنة السيماك في ذات الوقت تحدثت بعض المواقع الإسفيرية عن إختلاسات قام بها ديلو في فترة سابقة

من هو يحي ديلو

جاء ترشيح اللواء يحي ديلو للإنتخابات الرئاسية بإعلان
السيد ديناموا دارام رئيس الحزب الديمقراطي بلا حدود ( PSF ) عن ترشيح اللواء يحي ديلو جيرو للإنتخابات الرئاسية التي ستجرى في شهر أبريل المقبل وهذا الإعلان يٌعد حدثاً مهماً في الساحة السياسية التشادية خاصةً و أن إدريس ديبي ظل يعترض علي ترشيح الشخصيات الفاعلة والمؤثرة من أبناء الشمال طوال الثلاثين سنة الماضية وقد إستعمل خلال كل هذه الفترة وسائل مختلفة للحيلولة دون ترشيحهم لمنافسته تصل في بعض الآحايين إلي التهديد والتصفية بحسب إتهامات المعارضة، لكن هذه المرة يتحداه اللواء المتمرد يحي ديلو فما السر الذي يجعل اللواء يتجرأ بتحدي إدريس ديبي بهذه الطريقة ؟
اللواء ديلو بهذا الإعلان يسدد ضربة قوية لأحلام المرشال بالفوز في الإنتخابات من الدور الأول كما أعلنها السيد زين بادا في مؤتمر تنصيب المرشال للمرة السادسة في قصر الخامس عشر من يناير بالعاصمة أنجمينا وقد سبق للواء ديلو أن تحدي ديبي حينما خرج علي رأس مجموعة كبيرة من الجيش التابعين للحرس الجمهوري في حركة متمردة ضد النظام بإسم حركة إسكوت وكان من بينهم كبار الضباط من المنتمين لأسرة الرئيس (الزغاوة) وخاض ديلو وقتها حملة شرسة ضد النظام لكنها فشلت والأسباب ما تزال غير معروفة مع أن الحركة كانت تمتلك كل أنواع الأسلحة والعتاد العسكري لكنها لم تتقدم بإتجاه العاصمة إلي أن تم تشتيتها وضمها للجيش بعد مفاوضات سرية جرت تحت الجسر لكن الخلاف بين المرشال واللواء ظل قائماً وحاول المرشال كعادته إرسال الوفود لمصالحة اللواء والعفو عنه لكن اللواء رفض كل المحاولات لأنه يعلم تماماً بأن المرشال سيغدر به ولهذا قرر في أن يجعل المواجهة مفتوحة ولهذا يري المهتمون بالسياسة التشادية أن فصلاً جديداً بدأ يرتسم في الحياة السياسية في تشاد وخاصةً أن رجلاً بحجم اللواء ديلو يترشح للإنتخابات الرئاسية ماهي إلاّ نتيجة لصمود تيار اللواء ديلو بين أفراد قبيلة الزغاوة التي ينتمي إليها ديلو والذين قرروا المساهمة في إنهاء حكم الرئيس إدريس ديبي الذي أبعدهم من السلطة التي بذلوا من أجلها تضحيات كبيرة والأمر الآخر أنهم أرادوا بهذه الخطوة إيجاد موطئ قدم لهم في الفترة ما بعد إدريس التي تتشكل على نار هادئة خاصةً بعد أن إنتشرت بين المواطنين التشاديين المواقف الشجاعة التي تحلى بها اللواء من خلال تصريحاته التي بثت في وسائل التواصل الإجتماعي لتقديم نصح للمرشال وطلب منع حرمه هندة بعدم التدخل في الحكم و شؤون البلاد وقد جلبت تلك المواقف سمعة طيبة للواء ديلو وزاد من شعبيته بين أوساط المعارضة في الداخل الأمر الذي جعل اللواء يستثمرها للإنتخابات القادمة

الإتحاد الأفريقي يدعو للتهدئة

نتيجة للتطورات السياسية في تشاد دعا رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي موسى فكي محمد الحكومة التشادية وجميع الفاعلين السياسيين إلى العمل بحزم لتهيئة الظروف المناسبة للسلم السياسي والمدني وقال موسى فكي محمد في بيان له إنه تابع بجزع الخسائر في الأرواح بين المدنيين والشرطة خلال محاولة إعتقال السيد يحيي ديلو عقب الإجراءات القانونية ضده
وقدم رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي موسى فكي محمد تعازيه لفقدان الأرواح لأسر الضحايا من الجانبين كما أشار موسى فكي إلى أن هذا الحدث مؤلم ووقع قبل شهر من الإنتخابات الرئاسية في البلاد مما قد يؤثر سلباً على العملية الإنتخابية برمتها

الرئيس ديبي لولاية سادسة

رشح حزب حركة الإنقاذ الوطنية الذي يقوده ادريس ديبي إتنو الرئيس التشادي رسمياً لولاية سادسة من خلال الإنتخابات التي ستجرى في (١١) أبريل المقبل ويبدو ديبي الذي يحكم البلاد منذ (٣٠) عاماً الأوفر حظاً فيها ويقود ديبي البالغ من العمر (٦٨) عاماً البلاد بيد من حديد كما إنه يحظى بدعم المجتمع الدولي الذي يرى فيه حليفاً أساسياً في مكافحة الجهاديين من عناصر بوكو حرام ويعتبر عنصر إستقرار في المنطقة فيما تحيط ببلاده دول تعاني من أزمات عميقة مثل ليبيا وإفريقيا الوسطى ويوفر الجيش التشادي لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي عدداً كبيراً من العسكريين ويعتبر من بين الأكثر خبرةً في القوات المشاركة في قوة دول الساحل الخمس المشتركة (موريتانيا، مالي، بوركينا فاسو، النيجر، تشاد) وأعلن ديبي أمام ناشطين من حزبه إذا كان الحماس الذي يثيره دائماً إختياري كمرشح للإنتخابات الرئاسية لا يزال قوياً فإن شعوري اليوم أعمق بكثير
وأضاف بعد إختياره مرشحاً بالتزكية من بين أعضاء حزبه أسمحوا لي إخواني وأخواتي أن أقول لكم إنه بعد تأمل عميق قررت الإستجابة لهذه الدعوة
فيما دعت المعارضة إلى تظاهرات للمطالبة بمزيد من العدالة الإجتماعية والتناوب السياسي لكن منعتها السلطات خشيةً من أنها ستخلّ بالنظام العام
ووصل ديبي بقوة السلاح إلى السلطة عام (١٩٩٠م) حينها أطاح بالرئيس السابق حسين حبري بدعم من فرنسا ثم أنتخب رئيساًَ بعد أول إنتخابات تعددية في البلاد عام (١٩٩٦م) وحصل على نسبة (٦٩%) من الأصوات في الدورة الثانية وأعيد إنتخابه بعد ذلك أكثر من مرة من الجولة الأولى إلا أن المعارضة تتهمه بالإحتيال الإنتخابي
وخلال خطاب تنصيبه أعلن رغبته في التصدي للإرهاب وإنعدام الأمن بهدف السماح لبلاده بمواصلة مسيرتها نحو النمو

تحالف النصر في مواجهة ديبي

إزاء ذلك أعلن (١٢) حزباً معارضاً تقديم مرشح موحد ضد إدريس ديبي ووقعوا اتفاقاً لإنشاء إتلاف انتخابي يحمل إسم تحالف النصر وقال الموقعون في الإعلان ومن بينهم صالح كبزابو وأحمد ألابو المعارضين البارزين هذا ليس اندماجاً ولا تجمعاً للأحزاب وليس ائتلافاً حزبياً لكنه تحالف إنتخابي سمّي بتحالف النصر وبالإنضمام إلى هذا الإعلان يتخلى كل حزب موقع عن تقديم مرشح منفرد إلى الإنتخابات الرئاسية
وحل صالح كبزابو ثانياً في الإنتخابات الرئاسية في عام (٢٠١٦) وحصل على نسبة (١٢.٨%) من الأصوات
ولا يضم الإعلان تفاصيل ولا إسم المرشح الذي ستختاره المعارضة وينبغي تقديم الترشيحات للإنتخابات الرئاسية خلال الفترة من (١٣) الي (٢٦) فبراير الجاري ولم تنضم بعض الأحزاب المعارضة للتحالف لا سيما حركة (لاوكين كورايو ميدار) الذي حلّ ثالثاً في انتخابات عام (٢٠١٦) وحركة المعارض سوكسيه ماسرا في الأثناء إختار حزب الإتحاد من أجل التجديد والديموقراطية قوة المعارضة الرئيسية في البرلمان (٨ نواب) رئيسه رومادومنغار نيابليه فيليكس مرشحاً للرئاسة

المحكمة الدستورية تقلص المرشحين

رفضت المحكمة العليا في تشاد ملف سبعة مرشحين للإنتخابات الرئاسية المرتقبة في (١١) أبريل المقبل وأبرزهم الوزير الأسبق يحيي ديلو جيرو وسيكسيه ماسرا وذاك قبل بدء الحملة الدعائية الإنتخابية التي تبدأ في منتصف مارس الحالي ووفقاً لقرار المحكمة العليا فقد عزت رفض ديلو بأن حزبه المسمى (الحزب الإشتراكي بلا حدود) لم يتم تشكيله بشكل قانوني وكذلك هناك إشكالية في شهادة ميلاده إذ إنه لم يبلغ السن القانونية أما فيما يتعلق بملف ماسرا سيكسيه فإنه يعود إلى أن حزب المحولون أي التغيير لم يُعترف به رسمياً بشكل قانوني وأن سِن ماسرا لم تصل الى سِن الترشح ومن بين الذين رفض ملف ترشيحهم زعيم المتمردون السابق بابا لادي وسعد صالح داوود ومحمد نور مستبشر ومحمود علي بحسب قرار المحكمة قد إعتمدت ملفات (١٠) مرشحين من بينها ملف الرئيس الحالي إدريس ديبي إتنو وزعيم المعارضة رومادومقار فيليكس والزعيم صالح كبزابو الذي تنازل لاحقاً عن السباق الرئاسي على خلفية حادثة يحيي ديلو وباهيمي باداكي ألبرت ويومبومبي ماجيتولوم وبونغورو بيبزون ثيوفيل وبسومدا ليدي وأنغارليجي يورونغار وألادوم بالتزار جرما وأمبيومون قيدماي بريس.
وسيخوض هؤلاء العشر الإنتخابات الرئاسية التي تبدأ الحملة الدعائية في مارس الحالي لمنافسة الرئيس ديبي الذي ظل في الحكم (٣٠) عاماً علماً بأن المحكمة العليا التشادية صادقت على ملف الرئيس المنتهية ولايته إدريس ديبي إتنو والمعارض صالح كبزابو إلا أن ثلاثة مرشحين من القائمة المصادقة عليها قد أعلنوا إنسحابهم من السباق الرئاسي بمن فيهم كبزابو وفي هذه المرحلة سيواجه سبعة منافسين بعضهم البعض في أبريل المقبل بدلاً من تسعة وهم زعيم المعارضة فيليكس رومادونجار نيالبي فيليكس والفيدرالي بريس مبايمون والوزير الأول السابق باهيمي باداكيت ألبرت وأول إمرأة مرشحة للإنتخابات الرئاسية الوزيرة السابقة ليدي بيسيمدا إما المرشحون الآخرون وهم المهندس يومبومبي ثيوفيلي ورجل الأعمال ألادوم بالتازار اللذين ستكون هذه أول تجربة إنتخابية لهما ووفقاً للخبراء فإن المرشحين الأكثر إحتمالاً للحصول على عدد نسبي من الأصوات هم إدريس ديبي إيتنو والمعارضين فيليكس نيالبي رومادومنغار وتيوفيل بونجورو بيبزون
 
إنسحاب كبزابو

أعلن زعيم حزب الإتحاد الوطني للديمقراطية والتجديد المعارض صالح كبزابو إنسحابه عن سباق الإنتخابات الرئاسية المرتقبة في أبريل المقبل وذلك في أعقاب الوضع السياسي العسكري الناجم عن حادثة منزل المعارض يحيي ديلو جيرو المرشح للإنتخابات الرئاسية وقرر الرئيس الوطني للإتحاد الوطني للديمقراطية والتجديد صالح كبزابو هذا الإنسحاب يوم الأحد خلال إعلان أصدره معرباً عن أسفه لعدم حصوله على أية إستجابة للمطالب الواردة في مذكرة الـ (٢٥) فبراير الماضي لإجراء إنتخابات حرة ونزيهة ووفقاً لصالح كبزابو فإن اقتحام قوة أمنية لمنزل يحيي ديلو – المعارض – أودى بحياة ضحايا وله تأثير سلبي على العملية الإنتخابية الحالية مما يعطي فكرة عن مُناخ إنعدام الأمن الذي سيلوث بالتأكيد الحملة الإنتخابية للمرشحين الذين يواجهون حزب الحركة الوطنية للإنقاذ أي الحزب الحاكم في تشاد وأدان كبزابو حادثة يحيي ديلو، ووصفها بالعمل الشنيع الذي تسبب في إراقة دماء التشاديين ويمكن أن تكون لها عواقب وخيمة على السلام الذي فشلت تشاد في ترسيخه على حد قوله وأوضح كبزابو أنه على الرغم من حسن نية حزبه يبدو من الصعب أن تتم العملية الإنتخابية الحالية المنحازة للسلطة في هدوء وبالنظر إلى العسكرة الواضحة للمناخ السياسي وفق قول صالح كبزابو يمثل رهنًا خطيرا للغاية للإنتخابات الرئاسية وستكون أجواءها مريعة بالنسبة للمرشحين الذين سيواجهون إدريس ديبي إتنو

إستمرار الإنسحابات

علي خطي إنسحاب كبزابو إنسحب كل من المرشحَيْن بونغورو توفيل وأنغارليجي يورونغار من عملية إنتخابات الرئاسة المرتقبة بعد أن أعلنت المحكمة العليا قبول ملفيهما بعد أن إجتمع المكتب التنفيذي للحزب الفيدرالي الذي يتزعمه المرشح أنغارليجي يورونغار وقرر المكتب التنفيذي الإنسحاب من الترشيح في إنتخابات أما من جانب أعضاء إتلاف النصر فقد قرروا بالإجماع سحب مرشحهم بونغورو تيوفيل وذلك بعد حادثة كاركنجيي وكان زعيم حزب الإتحاد الوطني للديمقراطبة والتجديد صالح كبزابو هو الآخر قد أعلن تنحيه عن السباق الرئاسي قبل إعتماد المحكمة العليا ملفات المرشحين العشرة إثر حادثة كاركنجيي بأنجمينا وبإنسحابهما يبقى سبعة مرشحين فقط لخوض المعركة الإنتخابية التي يعتبر الرئيس إدريس ديبي إتنو، هو الأوفر حظاً فيها نسبة لمشاركة الأحزاب السياسية الصغيرة معه

تمرد مسلح

قالت الحكومة التشادية إنها بصدد القضاء على تمرد مسلح وسط العاصمة إنجمّينا ينفذه المعارض يحيى ديلو فيما قال ديلو إن قوات الحرس الرئاسي تريد إغتياله وإنها إقتحمت منزله وقتلت (٥) من أفراد أسرته.

إنسحاب منظمة العمل

علي خلفية هذه التطورات أعلنت منظمة العمل الإنسانية الأفريقية إنسحابها عن مراقبة إنتخابات أبريل المقبل
وهي منظمة غير حكومية معتمدة من قبل اللجنة الإنتخابية المستقلة لمراقبة الإنتخابات الرئاسية المرتقبة في أبريل المقبل بتشاد وأكدت المنظمة أنها تشعر بقلق بالغ إزاء التطورات الأخيرة في الوضع السياسي في البلاد ووفقاً لبيان رسمي صادر عنها تناقلته وسائل محلية وأكدت المنظمة أنها عملت في تدريب عدد من المراقبين في الأقاليم ال(٢٣) بالبلاد لسير مراقبة الإنتخابات
كما أعربت – في البيان – عن إستيائها من أن يقودها إلى تغيير نهجها في فترة ما قبل الإنتخابات ويتضح من إستبعاد وإنسحاب بعض الشخصيات المهمة من الحياة السياسية التشادية مهددة بالإحتجاجات التي لا رجعة فيها كما تم الإتصال مرارًا وتكرارًا باللجنة الإنتخابية المستقلة في تشاد والإتحاد الأوروبي في بروكسل بشأن الحد الأدنى من الشروط لتنظيم الإقتراع وإعتبرت أن السياق غير ملائم تمامًا لإجراء إنتخابات سلمية وتتمتع بالمصداقية والشفافية بحسب بيانها

ديبي علي أعتاب الفوز

أعاد الرئيس إدريس دبي اتنو
رئيس (g5) الساحل إحكام سيطرته علي مقاليد السلطة في امجمينا عبر تدابير منها
توقيف وإقالة معظم الجنرالات الذين أعلنوا تمردهم
عليه وطالبوه بترك السلطة في ظرف يومين وإعلان رئيس وقادة البرلمان تمسكهم بالنظام الدستوري
ورفضهم لخيار التمرد
علي الرئيس قبل ان يكمل دورته الدستورية
ورفض المحكمة العليا ملفات معارضي دبي الرئيسين في الإنتخابات الرئاسية المقبلة وهم
سيكاسيه ماسرا
ويحي ديلو
وبابا لادي
وسعد صالح داود
ومحمد نور مستبشر
ومحمود علي
مقابل الإبقاء علي (٩) منافس أبرزهم المرشح المعارض صالح كبزابو الذي اعلن إنسحابه
من السباق في وقت لاحق وإتهم ديبي بعسكرة المسار الإنتخابي وتغيير ولاة وحكام غالبية المحافظات
والدوائر الإقليمية
بمرسوم رئاسي وحصر تنظيم الإقتراع داخل حدود الدولة التشادية
وحرمان الناخبين المقيمين في المهاجر من التصويت وصدور مقرر وزير الأمن العام بمنع أي مظاهرة بما في ذلك مظاهرة مرتقبة للخريجين العاطلين عن العمل

قد يعجبك ايضا