حوار دقلو ودور قوش – تكملة الراوية (2)

بقلم بكرى المدنى -تفاصيل نيوز

كنت قد كتبت الحلقة الأولى من هذا المقال تحت العنوان حوار دقلو ودور قوش (1) بعد حوار الفريق عبدالرحيم دقلو لجريدة الشرق الأوسط والذي كشف فيه عن أشياء كثيرة منها دور قوات الدعم السريع في الثورة ورفض الفريق صلاح قوش مدير جهاز الأمن الأسبق الاستجابة لطلبهم بالإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير وبينما ان دور قيادة قوات الدعم السريع مؤكد وواضح في الثورة ولا ينكره إلا مكابر بل ولعله الدور الذي حسم انتصار الثورة فإن معلومة الفريق عبدالرحيم دقلو رفض قوش الإطاحة بالبشير أيضا كانت صحيحة ولربما كان قوش الذي يرتب فعلا للتغيير مع آخرين لم يكن في البداية واثقا تماما في دلقو اخوان لقربهما من الرئيس البشير وربما أيضا لقناعته بأن اي تغيير لابد ان تكون واجهته وقيادته القوات المسلحة لا جهاز الأمن ولا قوات الدعم لهذا يمكن قراءة رفض قوش طلب دقلو اخوان من باب انه كان رسائل اختبار اولا ومزدوجة ثانيا!

كان الفريق صلاح قوش يرتب مع قليلين فقط للتغيير ويدفع بالكثيرين الى نقطة اللا عودة وكانت الأطراف المباشرة في عزل البشير اولا هما الفريق أول عوض بن عوف والفريق كمال عبد المعروف إضافة الى الفريق قوش والذي كان يرابض في غرفة مجاورة أثناء اجتماعهما مع المشير البشير نهار العاشر من أبريل 2019و انضم اليهما بعد ان خرجا بقناعة التغيير من ذلك اللقاء وتوجه الثلاثة مباشرة من الاجتماع للقيادة العامة للجيش حيث كان القرار بأن يكون التنفيذ فجر الخميس ١١ أبريل اي اليوم التالي مباشرة وذلك بعد ان اتفقوا على دعوة رؤساء الأجهزة الأمنية فقط وليس كل اللجنة الأمنية عصر العاشر من ابريل بينما اوكل الفريق قوش الفريق جلال لحضور الاجتماع بديلا عنه وذلك لارتباطه بالاجتماع المشهور مع الإمام الصادق المهدى والسيد يحيى الحسين والأستاذ محمد وداعة في شقة اللواء عبدالرحمن الصادق بالخرطوم (٢)وهو الاجتماع الذي شارك فيه أيضا مولانا أحمد هرون وتقرر أن تجتمع كل اللجنة الأمنية مساء نفس اليوم لمتابعة التنفيذ

نواصل

قد يعجبك ايضا